، بوصفها ـ في نظرهما ـ تصورات حسية خسيسة، وشهوانيّة شبقية في آن واحد. غير أن الأنصاري تصدى لهما بنقض هذه الدعوى بنقضين مختلفين ومتكاملين. فمن جهة، تخبر التوراة والأناجيل عن الأنبياء الذين تزوجوا وتسروا بأكثر من واحدة (1) ، كما تتحدث عن المسيح الذي وعد حواريه بالأكل في الجنة (2) . ومن جهة ثانية، فإن المنهج الذي اتبعه الأسقفان لإبطال اللذات المذكورة يعتمد القياس الذي لا يصح في
(1) " فقد كان له [داوود] تسع وتسعون امرأة" (320/ 17) .
(2) "على مايدة السرور بحضرة القدس في ضيافة رب العالمين" (92، 320/ 14) .