... وقد حاول كثير من رجال الفن الذين توثقت صلاتهم بالطرق الصوفية تحقيق ازدواجية إيجابية بين الموسيقى والسماع، فأضافوا إلى شعر الغزل والتشبيب أشعار المديح النبوي. وقد كانت لوالدي العلامة عبد الواحد بنعبد الله يد طولى في هذا التزاوج. فكان إلى جانب تضلعه في الأصول والحديث والفقه، يلعب الشطرنج ويحفظ كل الطبوع؛ مما ساعده على ضمان وحدة تلحينية بين الطرفين. ولا بدع في ذلك إذا علمنا أن للموسيقى والسماع أحيانا نفسا واحدا ينطلق من الوجدان. فشاعر الأمراء حافظ شوقي الذي عارض"همزية البوصيري"يقول في ملحمته