... ـ الأول منهما مؤداه أن مبادرة الإصلاح جاءت من القصر، بل لقد أدى بعض الأمراء أنفسهم ثمناً في سبيل ذلك، وأن هذا الإصلاح لقي استجابة واسعة من لدن قطاع عريض من المغاربة، وكأنهم إنما كانوا ينتظرون الفرصة المواتية للتعبير عن آرائهم.
... ـ أما الاستنتاج الثاني، فمؤداه أن السلاطين الذين تزعموا تلك الحركة الإصلاحية، استندوا في عملهم على المؤسسات المدنية، وفي مقدمتها مؤسسة الزوايا، الأمر الذي جعل طبيعة الإصلاح تأخذ منحى مدنياً ـ دينياً، وجعل للمؤسسة الصوفية مكانة مرموقة في البلاد، من جديد.