ومن الواضح، أنه خلال القرون الإسلامية الأولى، شاهدت مدينة القيروان نموا اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا، أهم بكثير من مدن افريقية الأخرى. لكن لم يمنع هذا ميدنة تونس من لامساهمة الفعالة في النهضة العامة للبلاد.
وهكذا مثل القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي فترة ازدهار وتطور بالنسبة
للمدينة، فجدد الأغالبة جامع الزيتونة، وفي آخر أعمال البناء سنة 250 هـ / 864 م، أمر الخليفة المستعين بالله العباسي، إضافة قبة المحراب التي تعتبر عملا فنيا بديعا، وبإتمام هذه الأشغال أخذ الجامع شكله ومساحته النهائتين.