وقد زار ابن حوقل تونس في بداية القرن التاسع الهجري / العاشر الميلادي، وأبدى إعجابه الشديد بها، وبما وصلت إليه من الرخاء والازدهار. لكن نتيجة لفترة الاضطرابات التي واكبت ثورة صاحب الحمار (أبو يزيد مخلد بن كيداد) لم ينتعش الاقتصاد من جديد إلا في أواخر القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، فيبدو ان الولي الصالح محرز بن خلف وقف حازما أعاد به الحياة إلى الأسواق، فتذكر المصادر بأنه سهر على مصالح قومه وحاول انعاش الحياة الإقتصادية والتجارية، إذ عاش في فترة شبابه الأزمة الاقتصادية التي عرفتها إفريقية