... لكن يمكن أن نستنتج من خلال نص عربي أن بعض الأمراء الصليبيين كانوا غير مرتاحين للبابا وسلطته الدينية، بل كانوا يواجهون أحياناً انتقادات لاذعة للمؤسسة البابوية. ومن جملة هذه الانتقادات أنه من غير المنطقي أن يكون البابا ـ وهو على رأس قمة السلطة الدينية ـ دون نسب ولا قرابة مع السيد المسيح. وقد أخذت هذه الانتقادات وجاهتها من خلال مقارنة بعض أمراء الإفرنج بين البابا الذي لا يستند إلى أي أصل أو نسب ديني، وبين الخلفاء المسلمين الذين كانت تربط معظمهم القرابة مع النبي محمد عليه الصلاة والسلام.