... ومع أن الطهطاوي كتب عن الوطنية، فإنه لم ينس أنه مسلم قبل كل شيء. وأبرز الأدلة على ذلك ما ذكره في شعره الذي تغنى فيه بمصر وباريس معاً، حيث يقول:
... فكل منهما عندي عروس ... ولكن مصر ليست بنت كفر (1)
... وعلى أي حال، فإنه يمكن القول إن التسجيل التاريخي أصبح بفضل جهود الطهطاوي ومدرسته تاريخاً بالمعنى الحقيقي لكلمة التاريخ، وذلك نتيجة للمنهج العلمي الذي اتبعه، والدقة والموضوعية التي
(1) رفاعة الطهطاوي، تخليص الإبريز في تلخيص باريز، تحقيق مهدي علام وآخرون، القاهرة، البابي الحلبي، 1958، ص. 105.