فقط، لا يعرف أبداً الفيض النهري إلا في حالات خاصة جداً. وارتفعت الملوحة، وتناقصت حركة المياه، الأمر الذي نتج عنه تفقير أحيائي عدداً وتنوعاً، وأصاب التلوث ما تبقى من الأحياء، خاصة بعد تشييد حي صناعي على الضفاف في اليوسفية.
... وهكذا نجد المصب الذي كان قاعدة لنمو الحاضرتين، يصبح مجالاً متخلى عنه، يتم الإحساس بأن أراضيه الرطبة مجال غير صالح ويجب القضاء عليه بتغطيتها بالتربة وكسارات البناء، من أجل استغلالها. وهكذا نجد ذلك المجال الفريد يتراجع يوماً بعد يوم، دون أن تبرز اختيارات واضحة فيما يخص