... وبفضل روح التعاون والتآزر، التي كانت تسود أهل الحارة، كان على سكان كل حارة أن ينظموا أنفسهم للدفاع عن مدينتهم، وكان ذلك التنظيم في إطار تجمعات حرفيّة (كارات) ، ثم ما لبثت تلك التنظيمات الحرفيّة أن أناطت بنفسها حل المشاكل التي تقع بين أعضائها في حدود الكار (الحرفة) ، والحيلولة دون ظلم الحكّام لهم. فانتظم قطاع كبير من السكان، وبخاصة في المدن، في تلك الكارات، سواء في مجال الإنتاج أو الخدمات والتسويق (1)
(1) ... عبد الكريم رافق،"مظاهر التنظيم الحرفي في بلاد الشام في العهد العثماني"، مجلة دراسات تاريخية، العدد 4، 1981.