.وقد تحكمت تلك التنظيمات في نوعية الإنتاج ومواصفاته وأسعاره، وكانت المواد الأولية المستوردة لكل حرفة توزع على معلميها من قبل شيخ الكار (الحرفة) بحسب ما تتحمله حالتهم بعد أن يخص نفسه بحصة ونصف الحصة!!
... وإذا كانت سيادة هذا النظام بين مد وجزر في العهد المملوكي، فإن العهد العثماني كان أكثر حفاظاً على الماضي وأكثر تمسكاً بعاداته وتقاليده الموروثة!! ولئن تباينت تفاصيل نظام الأصناف المذكور من مدينة إلى مدينة أخرى، ومن حرفة إلى حرفة أخرى، فإن تسلسل المراتب في الحرف (الكارات) ينحصر في خمس مراتب