وذهابه إلى إمكان انقطاع الأنواع، وخراب التكوين، ثم عوده ثانيا لاقتضاءات فلكية وأوضاع غريبة تنذر في الأحقاب بزعمه، فتقتضي تخمير طينة مناسبة لمزاجه بحرارة مناسبة فيتم تكونه إنسانا، ثم يقيض له حيوان يخلق فيه إلهام لتربيته والحنو عليه، إلى أن يتم وجوده وفصاله. وأطنب في بيان ذلك في الرسالة التي سماها رسالة حي بن يقضان (1) . مما دفع غرسية غومس في دراسة له أن يستخلص بأن هناك رسالة ثالثة لـ"حي بن يقظان"
(1) المقدمة الجزء الثالث تح عبد الواحد واف لجنة البيان العربي، ط3، 1967، صص. 1077، 1078.