كما يقول به الشيخ الرئيس حيث نجد ابن رشد يحكي عن ابن سينا، بأنه"يقول إنه ممكن أن يتولد الإنسان من تراب، كما يتولد الفأر"ولكنه"وإن كان يعتقده ... لم يقله موافقة لأهل زمانه ..." (1)
(1) مقال الألف الصغرى ضمن تفسير ما بعد الطبيعة تح موريس بويج ط2، بيروت 1967، صص. 46، 47. وقد وجدنا في كتاب الحيوان لابن سينا في التولد، وهو مذهب ينزع إلى القول بأن الإنسان يتولد مثله مثل الحيوان يقول ابن سينا:"... فليس يجوز إذا كان الحيوان يتكون بالتوالد أن لا يتكون بالتولد، فإنه يجوز أن يكون التوالد يحفظ النوع، والتولد يحدث في الأحيان أشخاصا تبتدئ منها الولادة، كما أن الناس ربما قطع التوالد والولد عنه واحد ينتهي إليه التولد، ويجوز أن تكون العوارض التي تعرض في الهواء تقطع النسل، ثم يعود النوع بالتولد، فيكون التولد والتوالد معاونين في استحفاظ النوع، وقد وجدنا في الوادي الذي يسيل عنه بهستون حيوان الجندبيدستر، ومعلوم أن ذلك الوادي حادث وأن هذا الحيوان في غالب الظن الشديد الغلبة قد تولد فيه، فإنه لا يجوز أن يقال إنه من البحار التي يكثر فيها للبعد العظيم بين ذلك الموضع وبين البحار. كتاب الحيوان تح عبد الحليم منتصر - سعيد زايد - عبد الله إسماعيل، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1390 هـ - 1970، صص. 385، 386."