إننا دون أن نسلم لغوتييه فلسفيا بما يقرر من أحكام، فإننا نأخذ باستنتاجه في أن المراكشي لم يقرأ رسالة ابن طفيل، ونرجع احتماله في أن يكون هذا المؤرخ قد عرضت عليه نسختان من"خي"، فأخذ إحداهما على أنها رسالة في النفس، والأخرى على أنها قصة"حي"، ويكون المراكشي بذلك لم يقرأ كتاب النفس المزعوم، كما لم يقرأ قصة"حي بن يقظان"كلها. ومما يقوي هذا الإفتراض أن مخطوطا بمدريد ظن لأمد على أنه كتاب النفس المفقود في حين أنه ليس نسخة من الرسالة الفلسفية،"حي بن يقظان" (1)
(1) كما برهن على ذلك غوتييه نفسه، مرجع سابق، صص. 38، 41.