بمراجعة المتن الأرسطي ليرفع عنه قلق العبارة أيضا، والخطر الذي تمثله هذه الكتابة في تثبيت التجارب الفلسفية إن هي لم تدرك حدودها كما نجد في موقفه من بعض المتصوفة ومن أبي حامد بخاصة من جهة أخرى، وكما نجد في حرصه على تقديم نص فلسفي في حلة أدبية رائقة.
وهكذا فإن الحديث عن الكتابة الفلسفية عند ابن طفيل هو حديث عن هاجس من الهواجس التي أرقته، وأرقته، وقد بذل ابن طفيل لأجل ذلك جهدا فلسفيا وفنيا في كتاب نصه الفلسفي، مستلهما أشكالا من التعبير من الفضاء الثقافي - الفلسفي الذي كان يتنفس فيه؛ فعالج إشكال