مقدمة منهجية:
من أخطر ما تمنى به الشعوب في تاريخها هو تشويه مبادئها النضالية، وطمس مظاهر توحدها ووحدة أهدافها وآمالها وتطلعاتها. وإذا كان دعاة الاستعمار والهيمنة، قد بذلوا أكبر الجهود الفكرية والمادية، لزرع أسباب الفرقة بين عناصر الشعب الواحد، ليسهل عليهم التغلب انسجاما مع الموجة الاستعمارية التي كانت تتحكم فيها نواميس التوسع الإمبريالي، فإن الشعب المغربي كان في مقدمة الشعوب التي تعرضت للتفتيت والتمزيق بهدف التغلب على صموده ومقاومته.