ولقد أبان المغاربة خلال تاريخهم الطويل، عن وحدة شاملة كان سداها الإسلام ولحمتها التاريخ المشترك بمآثره ومحاسنه ومساوئه ومآسيه، ميدانها أرض معطاء، جللها خالقها بأكاليل الجمال الطبيعي، وعقود التنوع البيئي. فما شئت من جبال شاهقة خضراء وسهول خصبة فيحاء، وصحاري ممتدة، تحتضن جنات تجري من تحتها الأنهار تغري بحب الحرية الحرية والشجاعة والتواصل الإنساني.
إن مآثر الشعب المغربي الوحودي، وغناه الطبيعي، كل تلك المزايا كانت سندا ودافعا للصمود في وجه أعتى موجات الاحتلال الأجنبي منذ عهد رومان إلى عهد الاستعمار