... وعندما تناول الشافعي المسألة في"الرسالة"، كان حديثه أكثر تفصيلاً وبياناً. فقد أوجب على من يتصدى للاجتهاد أن يكون عالماً بالسُّنَن، وأقوال السلف، وإجماع الناس واختلافهم، ولسان العرب، فقال: "ولا يكون لأحد أن يقيس (يجتهد) حتى يكون عالماً بما مضى قبله من السنن، وأقاويل السلف، وإجماع الناس واختلافهم، ولسان العرب" (1) .
... وإضافة إلى الشروط السابقة، أوجب الشافعي على المجتهد أن يكون صحيح العقل قادراً على معرفة المشتبهات، متثبتاً متروِّياً غير متعجل، ولا يمتنع أن
(1) الشافعي، الرسالة، ص. 221.