يستمع إلى أقوال مخالفيه، وينتصف لنفسه من نفسه وهواها، فقال:
... ولا يكون له أن يقيس حتى يكون صحيح العقل، وحتى يفرق بين المشتبه، ولا يعجل بالقول دون التثبيت، ولا يمتنع من الاستمتاع ممن خالفه، لأنه قد يتنبه بالاستماع لترك الغفلة ويزداد به تثبيتاً فيما اعتقد من الصواب... وعليه في ذلك بلوغ جهده، والإنصاف من نفسه حتى يعرف من أين قال ما يقول وتركَ ما يتركُ... (1) .
... وحذّر الشافعي من الاغترار بتمام العقل (الذكاء المفرط) والإقدام على الاجتهاد من غير أن يكون المُقْدم على
(1) المصدر نفسه، ص. 221.