الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل، من الثقة التي رسّخها تلاميذهم وأصّلوها في قلوب الجمهور، إضافة إلى كيد النظراء والحسد في القلوب وتقييد القضاة بأحكام معروفة في القضاء، وتدوين المذاهب الفقهية، كان لذلك كله وعوامل أخرى عملت جميعها على خلْق أجواء كانت تبعث على الطمأنينة إلى التقليد والاتّباع في الأحكام، والخوف من الاجتهاد وولوج بابه وإسناده إلى غير أهله ومن لا يوثق برأيه ولا يحقق رتبة الاجتهاد (1) ،
(1) انظر: ابن خلدون، المقدمة، ص. 544؛ الخضري، تاريخ التشريع الإسلامي، صص. 323 ـ 329.