الدارج يسوغ الربط بين معرفة العربية ومعرفة نحو سيبويه فإن نسبية المعرفة البشرية لتشكل الدليل القاطع على ضرورة التخلي عن الاعتقاد بأن النحاة الأوائل قد وصفوا اللغة العربية وصفا كافيا فلم يتركوا لأمثالهم المتأخرين شيئا يستدركونه عليهم (1) ، لأن التمسك بهذه المقدمة في أطروحة القديم القار يخلف الكثير من الجوانب
(1) قديما نبه الجاحظ إلى الضرر الذي يلحق العلم بسبب الأخذ بالمقدمة المذكورة، فقال:"ما على الناس شيء أضر من قولهم: ما ترك الأول للآخر شيئا". اُنظره ومثله في ابن جني، الخصائص، ج 1، ص. 190