ويدعوه إلى مناجزتهم، والقضاء عليهم، وأرسل مع الجرّاح كتاباً يقول فيه:
... »أما بعد؛ فإنك قد جَبَيْتَ الخراج بالعلل وتحصّنتَ بالخنادق وطاولت القوم وأنت أعز ناصراً وأكثر عدداً. وما أظن بك مع هذا معصية ولا جبناً، ولكنك اتخذتَ أُكلاً وكان بقاؤهم أيسر عليك من قتالهم فناجزهم، وإِلاَّ أنكرتني. والسلام«.
... ... فقال المهلب للجرّاح: يا أبا عقبة! والله ما تركت حيلة إلا احتلتها، ولا مكيدة إلا أعملتها، وما العجب من إبطاء النصر، وتراخي الظفر، ولكن العجب أن يكون الرأي لمن يملكه، دون من يُبصره. ثم ناهضهم