.فحمل رجل من الخوارج على رجل من أصحاب المهلب، فطعنه فشكَّ فخذه بالسرج. فقال المهلب للسُّلَمي والكَلْبي (1) : كيف نقاتل قوماً هذا طعنهم، وحمل يزيد عليهم وقد جاء الرقاد وهو من فرسان المهلب، وهو أحد بني مالك بن ربيعة على فرس له أدهم، وبه نيف وعشرون جراحة، وقد وضع عليها القطن. فلما حمل يزيد، ولى القوم، وحماهم فارسان، فقال يزيد لقيس الخَشَني مولى العتيك: من لهذين؟ قال: أنا، فحمل عليهما فعطف عليه أحدهما فطعنه قيس
(1) كان الحجاج قد وجه إلى المهلب رجلين أحدهما من كلب والآخر من سليم ليناهض الأزارقة.