الخشني فصرعه، وحمل عليه الآخر فعانقه فسقطا جميعاً إلى الأرض فصاح قيس الخشني: اقتلونا جميعاً، فحملت خيل هؤلاء وخيل هؤلاء فحجزوا بينهما، فإذا معانقه امرأة، فقام قيس مستحيياً. فقال له يزيد: أما أنْتَ، فبارزتها على أنها رجل، فقال: أرأيت لو قتلت، أما كان يقال قتلته امرأة! (1) .
... وأورد الطبري صوراً عديدة تبين شجاعة الأزارقة، وبطولاتهم النادرة، وقد ظهروا فيها فرساناً مرموقين، يتجلون في كامل عدتهم الحربية المنتقاة أحسن انتقاء، مما يجعلهم رجال ميدان
(1) الكامل، تحقيق أبي الفضل إبراهيم، ج 3، ص. 386.