يسحبونها، وسوق من زرد يشدونها بكلاليب الحديد إلى مناطقهم، فالتقى الناس وانصاعوا منهزمين لا تلوي أم على ولد حتى بلغ البصرة هزيمة الناس، وخافوا السباء، وأسرع المهلب حتى سبقهم إلى مكان يفاع في جانب عن سنن المنهزمين (1) .
... وذكر الطبري في مواضع أخرى فروسية الأزارقة وقتالهم المتميز، وأورد ذلك على لسان من حضر مواقعهم، وشهد لهم بالتفوق، ولن يواجه هؤلاء ويصمد لهم إلا من كان ندّاً لهم، وفي مثل قوتهم. فقد حفلت صفوف الأزارقة، وصفوف خصومهم بنماذج رائعة للبطولة
(1) الطبري، مصدر سابق، ج 5، ص. 618).