فوقف على تل قريب منهم حيث يراهم. فأخذت الكتائب تحمل على الكتائب، والرجال على الرجال، فيقتتلون أشد قتال رآه الناس من صلاة الغداة إلى انتصاف النهار، ثم انصرفوا. فجاء البراء بن قبيصة إلى المهلب فقال له: لا والله ما رأيت كبنيك فرساناً قط، ولا كفرسانك من العرب فرساناً قط، ولا رأيت مثل قوم يقاتلونك قط أصبر ولا أبأس، وأنت والله المعذور. فرجع بالناس المهلب، حتى إذا كان العصر خرج إليهم بالناس وبنيه في كتائبهم، فقاتلوه كقتالهم في أول مرة (1) .
(1) المصدر نفسه.