... ... ثانيا: أن العرف في بيئته كان يهتم بالجودة أولا قبل الكثرة، و أن الكثرة إنما تحظى بالأسبقية على القلة، إذا كانت كلها جيدة، فالمجيد المكثر أسبق إلى طبقات الفحول.
... ... ثالثا: أن الأسبق بين الفحول إلى أرقى الطبقات من جودة شعره وكثرته تشمل أغراضا متعددة. وقد قال ابن سلام عن خطته (1) "ففصلنا الشعراء من أهل الجاهلية والإسلام والمخضرمين، فأنزلناهم منازلهم، واحتججنا لكل شاعر بما وجدنا له من حجة، وما قال فيه العلماء ..فاقتصرنا من الفحول المشهورين على أربعين شاعرا، فألفنا من"
(1) الفقرة 26.