شُؤُونُها والظَّلاَمُ يُنْجِدُهَا
... أحييتُها: يعني الليالي. تُنجدني: تُعينني. والشُّؤون: مجاري الدَّمْع... أي: أحييت الليالي بالسَّهَر والبكاء. ومعنى البيت: إنّ شأن الدمع أن يخفِّف الحزن، كقول البحتري:
إنَّ الدموعَ هي الصَّبابَةُ فاطَّرِحْ
بعضَ الصَّبَابَة واستَرحْ بِهُمولها (1)
... وهذا كثير في أشعار العرب، وهو عندنا موجود بالمشاهدة. فكأن الدمع يُعينه على طول الليل، وإعانة الدمع للمحزون على الحزن ليلاً أجْدى من إعانته عليه
(1) الهُمُول والهَمْل والهَمَلاَن: السَّيَلان. (اللسان، »همل«) .