حينا آخر، موصيا غلمان الأمير في الأخير بالعمل إلى جانبه والتقيد بأوامره ونواهيه، فهو يقول لهم:"تنبهوا لأمركم، واحفظوا نعمة الله عليكم في طاعة عبد الملك أخيكم ومولاكم، ... فليس يرأسكم بعدي أشفق من ولدي، وملاك أمركم أن تنسوا الأحقاد، وأن تكون جماعتكم كرجل واحد، فإنه لا يفل فيكم" (1) .
تكاد تكون هذه الوصية كسابقتها زبدة تجارب عاشها المنصور ابن أبي عامر، استحكم فيها العقل والروية، فتحدث عن الأمن والاستقرار، وعن الظروف الاقتصادية والعسكرية، وعن الأحوال المعيشية للرعية
(1) الورقة 77 من المخطوط