من ذلك التوقيع الثاني في رونق التحبير، يقول لبن سماك:"ثار على الخليفة عبد الرحمن بن معاوية ثائر ببعض بلاد الأندلس، فغزاه فظفر به، فبينما هم منصرف به، وقد حمل الثائر على بغل مكبولا: نظر إليه الخليفة عبد الرحمن وتحته فرس له، فقال: يا بغل، ماذا تحمل من الشقاق والنفاق؟ قال الثائر: يا فرس، ماذا تحمل من العفو والرحمة؟ فقال له الخليفة: والله لا ذقت موتا على يدي أبدا، وسرحه" (1) ... مثل هذا التوقيع سياسي بالدرجة الأولى، أبدى فيه الأمير حنكة سياسية كبيرة، وقدرة متميزة على اتخاذ
(1) الورقة 79 من المخطوط