حبيس النسبة والافتراض، ذلك بأن تضارب المصادر وقلتها لا يفسحان المجال لإقرار موقف ما. ويرجع تضارب المصادر بالأساس إلى طرفين اثنين هما: المصادر التركية التي تحمل لواء الدفاع عن الإسلام عن طريق سلسلة الانتقادات الموجهة للمصادر البلغارية؛ ثم المصادر البلغارية التي تتمسك في أغلبها بفكرة الإقرار بالوضعية التي كان عليها الأتراك قبل الاندحار العثماني وإبان فترة الاستقلال وسيطرة الحزب الشيوعي (1)
(1) ... في سنة 1949 أصدرت الحكومة البلغارية قانوناً يتعلق بالدين وممارسة شعائره. هذا القانون منح السلطة الفعلية لوزارة الشؤون الخارجية التي صارت وصية على المؤسسات الدينية، وبذلك صار على كل المسؤولين عن الدين والرجوع إلى الوزارة المذكورة للنظر في التنظيم والميزانية وموظفي الطوائف الدينية. ومن دون الإذن والمصادقة، فإن هذه الطوائف لا يمكن أن تكون لها شخصية شرعية (المادة 3) من القانون المذكور.