فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 15698

فهو، في هذا الحال، يمثل النقيض الموضوعي للمذهب الروحي. الفقيه، بطبيعة فنه، أوثق ما يكون صلة بعالم الدنيا ونظره يتعلق بسلوك الناس وما ينشأ بينهم من نزاع، بحكم ما يحركهم من غرائز وأهواء، وما يقوم بينهم من خصومات، بسبب ما يدفع إليه التنافس والاختلاف في المصالح. وبالجملة فإن الفقيه، عند الغزالي، هو"العالم بقانون السياسة وطريق التوسط بين الخلق إذا تنازعوا بحكم الشهوات"مثلما كان"حاصل فن الفقه معرفة طرق السياسة والحراسة" (1) . ولو شئنا أن نجد لهذه الصلة التي تقوم بين الفقه

(1) المرجع السابق،ص. 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت