لم يلبثوا في المغرب زهاء القرن حتى انقض عليهم الروم سكان الإمبراطورية الرومانية الشرقية (بيزانس) فارتكبوا فيهم ما ارتكبوه هم في الرومان وما ارتكبه الرومان في القرطاجيين. وقد ذكر المؤرخين أنه لم تمض ستة أشهر على انتصار الروم حتى عفوا على آثار الوندال بالبلاد. وخرج المغرب من سلسلة الاحتلالات الأجنبية صفر اليد خاوي الوفاض منهوك القوى، ووجد سكان البلاد - وهم البربر - أنفسهم كما كانوا أول مرة بدائيين في حضارتهم. وقد أكد الأستاذ ألفريد بيل (Alfred Bel) في كتابه"ديانة الإسلام في بلاد البربر" (ص. 64)