أن مما لوحظ كون لغة القرطاجنيين والرومان وكل ما استمده البربر خلال الاحتلال الروماني والقرطاجني قد اندرس بعد انقضاء الاحتلال المذكور، وأن البربر عادوا إلى استعمال لغتهم وإلى أساليبهم الوحشية؛ مما يدلنا على أنهم لم يستفيدوا قلامة ظفر من حضارة قرطاج ولا رومة. ولعل الأستاذ بيل نسي أن يقول بأن الشيء الذي ظل متغلغلا في روح البرابرة هو اللغة البونية التي كانت قريبة من العربية والتي إشعاعها على يد الكنعانيين العرب بين أبناء البربر من قرطاج إلى قابس ومن طنجة إلى بجاية.