فهل يمكن لأي وحدة أن تقوم على غير هذه الدعامة من التكامل بين أجزاء العروبة؟ وهل يتأتى لنهضة عربية رصينة أن تنبثق في العصر الحديث دون الارتواء من هذا المعين الصافي الذي عكرته - ولا تزال - رواسب وذيول التخلف الناتج عن انفصال أجزاء الوطن العربي بعضها عن بعض ردحا طويلا من الزمن تحت ضغط مكايد الكائدين؟ وهناك مظهر آخر لحضارة المغرب يتجلى في رسالتها إلى إفريقيا وأوربا وأمريكا الجنوبية. فالمغرب يحتل موقعا ممتازا في القارة الإفريقية حيث يشرف على بحرين تركزت فيهما حيوية وحضارة. ولكن هذا الوضع المحظوظ في