المتوسط الذي لا يمكن أن يتم شيء دون مساهمة - ترتكز على المساواة والسيادة - من طرف جميع الأقطار العربية التي تمتد حلقاتها من طنجة إلى دمشق على طول ثلاثة أخماس ضفاف المتوسط. تلك حقيقة ناصعة كان من المحتوم أن تفرض وجودها على الأفكار الغربية قبل اليوم.
وبلغ إشعاع الفكر العربي عن طريق المغرب أقاليم إفريقية شاسعة تمتد إلى تخوم النيجر جنوبا وحدود مصر شرقا؛ فكان المغرب محور ومصدر حيوية نابعة عن الاستقلال الذي كان يتمتع به. فلم تعد هناك دولة عربية مستقلة في إفريقيا غير المغرب بعد عام 1250م، حيث سقطت مصر