سياسيا الواحد عن الآخر، لأمكنهما أن يعززا تقاربهما في نطاق روابط حرة وتناسق قار؛ لأن التعاون لا يمكن أن يثمر إلا إذا جرى على أساس من المساواة وتبادل احترام السيادة والكيان. فحتى إذا سلمنا بما يزعمه بعض المؤرخين من وجود رواسب عاطفية ضد الأجنبي في نفوس المغاربة، فإن ذلك لم يكن ذاتيا وإنما هو شيء عارض تمخض عن طغيان المطامع والدسائس الأوربية في البلاد.
إن النفسية العربية التي تجمع بين النبل والأريحية لا تنفعل انفعالا سيئا إلا إزاء ما يمس كبريائها الوطني ويهددها في حريتها ورمز وجودها. ففكرة الحرية