ومنذ القرن السادس عشر، أمكن الحضارة المغربية التي كانت إلى ذلك التاريخ منحصرة في البحر المتوسط أن تدخل إلى أمريكا الجنوبية بواسطة الغزاة البرتغاليين الذين اكتسحوا إذ ذاك العالم الجديد. فقد تلقت البرازيل مثلا طوال ثلاثة قرون متوالية تأثير المدنية الأندلسية؛ فاتسمت جميع مظاهر الحياة الاجتماعية الأمريكية بطابع مغربي ينمو ويضعف حسب الأصقاع. فتقنعت المرأة البرازيلية على طريقة زميلتها المغربية وكيفت أسلوب حياتها كما فعلت المرأة الصقلية المسيحية - فيما حكاه الرحالة ابن جبير - تكييفا يحذو حذو النعل ما