العرب ونزاهة وجهتهم أن جوهن ملك إنجلترا عرض عام 1199 على آخر ملوك الطوائف، وهو محمد الناصر، أن يحميه من البابا في مقابل جزية سنوية واعتناق الإسلام من طرف إنجلترا ملكا وشعبا، ولكن الملك العربي رفض هذا العرض؛ لأن أريحيته أبت عليه استغلال الضائقة السياسية التي كان الإنجليز يتخبطون فيها لحملهم على اعتناق الإسلام.
أليس إذن من الغريب أن لا يتجلى أثر الحضارة العربية في ذهن الأوربي المتوسط إلا في فتوح أوقف تيارها شارل مارتيل في بلاط الشهداء؟