فهرس الكتاب
الصفحة 254 من 15698
الملك، لأن كلا منهما يحمل في ثناياه وأحشائه ما ستكون به السياسة التي سيسار عليه لاحقا . فلتأسيس القوة طبيعته ومنطقه ولعله، في تصور الماوردي، يعادل ما وصفه الفاربي قبله بأنه"اجتماع التغلب"ولقب المدينة التي يكون فيها بمدينة"التغلب"ولكنه يذكر ، في شرح معنى هذا التأسيس، أنه ذلك الذي يقوم على قوة الجيش وهيمنة الجند والأمر فيه يخرج من يد الملك كلية وإن بدا غير ذلك: فإن هم عدلوا مع الرعية فإنما تكون حقيقة حكم الملك أن ملكه"ملك تفويض وطاعة"، وإن جاروا وعسفوا فإنما هي"دولة تغلب يبيدها الظلم"
حجم الخط: