فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 15698

وجريانها واستمرارها . فالأشاعرة، إذ يتحدثون عن استمرار العادة وجريانها ويتكلمون عن"إجراء العادة"على النحو الذي يقرره الله، فهم في الواقع يدلون على عنوان مذهبهم ويشيرون إلى أخص ما يميزهم عن المعتزلة والفلاسفة معا . فأما عنوان مذهبهم فهو مبدأ"التجويز": فليس كل ما لا يقدر على البرهنة على وجوده مستحيلا في ذاته أو ممتنع وجوده وإنما هو جائز وذلك الجواز هو ما يفسر إمكان الرؤية، رؤية الله بالأبصار يوم القيامة ، كما أنه يحل عددا من الإشكالات الأخرى التي تتعلق بالحرية والمسؤولية في عالمنا الأرضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت