فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 15698

وأما تميزهم عن المعتزلة، وعن الفلاسفة خاصة، فهو نفيهم القول بالسببية ( أي وجود العلاقة المباشرة بين أمر ندعوه سببا وآخر مسببا) ، وشرحهم لتلك العلاقة بأنها مجرد"اقتران"أو"تساوق وأنه"عادة"أجراها الله. ولكن"العادة"هذه لا تكون، في تعابيرنا اليوم، شيئا آخر غير"القانون": فكما أننا نحصل على القانون المفسر من إدراك العلاقات الثابتة في الظواهر المطردة، فكذلك نحن نتبين ما أجراه الله من العادة من استقراء الأحداث والظواهر . وإذن فالماوردي عندما يقول إن"مما جرت عليه أمور العالم"، ويكتب،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت