... وكلّ منا يعلم أن العلم والتدريس ارتبطا منذ العصور الأولى بالدين. لذلك وجدت منذ البداية مواضع لدراسة القرآن والحديث. وكان هذا التدريس قائماً في أول الأمر بالمساجد: إذ لم تكن محل عبادة فقط، بل كانت النّواة الأولى للمدرسة، تلقن فيها القراءة والكتابة والعلوم الدينية واللغوية وغيرها... وكان للعديد من الفقهاء حلقات بها. ويطلق على هؤلاء لقب »أهل العلم«. ففي العهد الأموي كانت المساجد مفتوحة لكل من يأنس في نفسه القدرة على التدريس، وكان الاستماع إلى الدرس مباحاً لكل من يرغب فيه. ولم يكن المدرس مجبراً