، وهؤلاء الثلاثة هم أصل انتشار العلوم الدينية في قبائل موريتانيا في ذلك العهد. ثم جاء الشريف عبد المؤمن، مؤسس قرية تيشيت وجد شرفائها المعروفين، ومعه الحاج عثمان، أحد مؤسسي قرية وادان، وكانا قرآ على القاضي عياض المتوفى في مراكش سنة 554 هـ؛ فانتشر عنهما العلم واتسع نطاقه (1) . وبذلك نعلم أن الفضل في التئام الحصص الدراسية الأولى بالربوع الشنقيطية يرجع إلى أهل المغرب الذين ظلوا على مر الأيام يمدون هذه البلاد بنافع العلم ونادر الحكمة. فقد وصلت المؤلفات المغربية إلى الساحة
(1) المرجع السابق، ص. 6.