يعرف مواطن الاجتهاد في الكتاب ويدرك دلالتها ومداها فإن مما يطيقهالكتاب أيضا، ويحمله الرجل كذلك هو القيام بقراءة مؤرخ الفكر السياسي المنشغل برصد الآليات الفكريةوالأسباب السياسية التي تحكم اجهاد الفقيه في"الأحكام السلطانية". ذلك ما نأمل أن نكون قد وقفنا، في الصفحات السابقة، إلى تهييء القارئ إلى الانتباه إليه في شرحنا لوجه ارتباط الفقه بالسياسة من جانب أول، ولموجهات الفكر الأشعري ودواعي نشأته من جانب ثان، وأخيرا لمغزى بلوغ النظر السياسي الأشعري طور التشريع الفقهي عند الماوردي . وبالجملة فإننا