أدْرَى بما هو خير من عامة الناس (1) . ولكن ابن رشد يتفق مع أرسطو في إبعاد عامة الناس (أو ما يسميه أرسطو بالغوغاء) عن السياسة. ويتفق مع أفلاطون في إبعاد الفلاسفة المُفسدين، أي السفسطائية. والفلاسفة المفسدون ـ في نظر ابن رشد ـ هم المتكلمون. فهؤلاء يُضَلِّلُون عامة الناس، باعتبارهم يعتمدون منهج الجدل الذي لا يرقى إلى الحقائق البرهانية. فابن رشد يعتبر المتكلمين خطراً
(1) انظر المقدمة التحليلية التي أدرجها محمد عابد الجابري في ترجمة أحمد شحلان لكتاب: الضروري في السياسة المذكور أعلاه، ص ص. 59 ـ 60.