باهتمام الخلافة العباسية الكبير والواسع بشؤون الثقافة والأدب والعلم والفكر، اتساقاً مع منهج الدولة الإسلامية في عصرها الجديد بتحويل الاهتمام الأكبر للدولة من النشاط العسكري إلى النشاط المدنيّ والحضاريّ. فلا غرابة إذن أن يجد الجاحظ لنفسه مكاناً بدأ مقبولاً ليصبح مرموقاً إلى حد كبير وعلى مستويات وميادين عديدة.
... بدأ اتصال الجاحظ بالسلطة في البصرة، متردداً على دار الإمارة في مناسبات عدة (1) . ثم تعمقت علاقته بالسلطة لتبلغ
(1) الجاحظ، الحيوان، تحقيق عبد السلام هارون، القاهرة، د. ت، ج 1، ص. 61.