فهرس الكتاب
الصفحة 3299 من 15698
... قبلاً، لابد لنا من البحث عن موقع الجاحظ على خارطة التيارات السياسيّة المتجاذبة آنذاك. فمن يقرأ الجاحظ قراءة مجتزأة وغير تاريخية، يرى فيه كاتباً قفز على الحبال ومتقلباً في أفكاره السياسية. فربما اكتشف أنه رافضيٌّ مرة، وربما استنتج في أخرى أنه أمويٌّ، وقد يرسخ لديه الاقتناع أنه عباسي الميل. وهذه الاتجاهات الثلاثة ليست متقاربة من بعضها، بما يسمح له أن يخلط بين أفكارها دون أن يكون ذلك مبعث دهشة واستغراب، بل هي اتجاهات تقاطع بعضها مع بعض إلى حد كبير. لجلاء هذه الصورة، ينبغي أن يقرأ الجاحظ قراءة
حجم الخط: