فهرس الكتاب
الصفحة 3339 من 15698
... ثم ذهب الجاحظ إلى أبعد من ذلك بالتصريح بأن ما هو قائم هو الخير بعينه بادِّعائه، لأن الله تعالى لو أراد خلاف ما هو قائم لبينه بالنص أو التفسير ولدل عليه ولوضع له علامة، فكان في ذلك الخير لأن الله لا يصنع إلا الخير. لذا فإن ترك الأمر »على ما نحن عليه خير لنا وأفضل...« (1) . وهذه فكرة أخرى فيها نزوع جبري واضح سنتعقبه فيما بعد، منبهين فقط على أن الجاحظ كان قد أنحى باللائمة على معاوية لقوله بالجبر، وعد ذلك من الضلال والفسق (2)
(1) الجاحظ، العثمانية، مصدر سابق، صص. 278 ـ 279.
(2) رسائل الجاحظ، تحقيق السندوبي، مصدر سابق، ص. 294.
حجم الخط: