فهرس الكتاب
كل الظروف (1) . أما أهل الحديث، فلم يوجبوا ذلك، بل اشترطوا له أن يبدر من الإمام كفر واضح بائن لا خلاف عليه، وأوجبوا على المسلمين طاعة الأئمة وإن فسقوا أو جاروا، خوفاً من الوقوع في الفتنة (2) . وقد أنكر المعتزلة هذا الموقف ورفضوه (3) ، ولكنهم في الوقت نفسه لم يتطابقوا مع الخوارج في موقفهم. فهم أخضعوا هذه العملية ـ الخروج على السلطان، إذا ما تمت، لظروف نجاحها
(1) الأشعري، مصدر سابق، ج 1، ص. 189.
(2) المصدر نفسه، ج 1، ص. 140.
(3) قاضي القضاة عبد الجبّار، المغني، مصدر سابق، ج 20، ق 2، ص. 150.