فهرس الكتاب
الصفحة 3356 من 15698
الدين من شوائبه، وأنها المثلى في هذا الباب؛ فأثنى عليها الثناء المبالغ فيه، مع أن واحدة من أهم مقولات المعتزلة في أصل التوحيد هي القول بخلق القرآن ونفي قدمه، وأن للجاحظ نفسه رسالة في خلق القرآن، أشار فيها إلى أن القرآن مخلوق، وأن خلقه على الحقيقة لا على المجاز (1) . فامتدح سياسة المتوكل في هذا الجانب، يعني وقوع الجاحظ في تعارض شديد مع آرائه، ولم يكن موقفه هذا من قبيل التراجع الفكري، لأنه لم يعارض أفكاره السابقة بمقولات جديدة، تؤشر
(1) رسائل الجاحظ، مصدر سابق، تحقيق عبد السلام هارون، ج 3، ص. 291.
حجم الخط: